• «منظمة التجارة» ترسم خريطة طريق لتيسير مفاوضات التجارة الإلكترونية

    29/11/2016

    قدمت الصين وباكستان مقترحات مشتركة لرسم خريطة الطريق لمفاوضات متعددة الأطراف حول التجارة الإلكترونية. وأخذ كلمة ما يزيد على 20 عضوا حول هذه المقترحات خلال اجتماع مجلس التجارة في السلع في منظمة التجارة العالمية أمس.

    وأكد أغلب المتحدثين أهمية تقديم نتائج نهائية لصورة المفاوضات المقبلة للتجارة الإلكترونية خلال الاجتماع الوزاري المقبل للمنظمة في بوينس آيريس، الأرجنتين، نهاية العام المقبل.

    وقالت الصين، التي قرأت المقترحات، إن المناقشات ينبغي أن تركز على تعزيز وتيسير تجارة البضائع العابرة للحدود عن طريق الإنترنت، وأن تشمل أيضا الخدمات التي تقدم دعما مباشرا لهذه التجارة، مثل المدفوعات، والخدمات اللوجستية. وقالت إنه لا ينبغي للمناقشات أن تسفر عن التزامات إضافية مقابل الوصول إلى الأسواق الجديدة. وقالت إن احتياجات البلدان النامية ينبغي أن تنعكس جيدا على أي من النتائج، وينبغي إيلاء "القضايا السهلة" الأولوية في المناقشات، مع تركيز على تحقيق "تقدم عملي" في المؤتمر الوزاري الحادي عشرالذي سيعقد في كانون الأول (ديسمبر) 2017.

    في الوقت نفسه، قالت باكستان إنها مستعدة للاشتراك مع الأعضاء الآخرين في المنظمة لمواصلة العمل معا بشأن التجارة الإلكترونية.

    وتلقت اقتراحات الصين وباكستان استقبالا حسنا من الوفود، مثيرة تعليقات من 22 عضوا. وأكدت عدة وفود أهمية العمل من أجل تقديم نتائج نهائية في المؤتمر الوزاري المقبل. كما كان هناك تأييد لإدراج احتياجات البلدان النامية الأعضاء، ومواصلة المناقشات بشأن الجوانب الأخرى للتجارة الإلكترونية، مثل التجارة عبر الإنترنت في الخدمات، فضلا عن الالتزامات المتعلقة بحماية المستهلك، وخصوصية البيانات، وحقوق الملكية الفكرية.

    وقالت عدة وفود إن هناك حاجة إلى جعل "الوقف المؤقت" للرسوم الجمركية على الإرسال الإلكتروني "وقفا دائما" بدلا من مواصلة الممارسة الحالية بتجديد الوقف الاختياري كل سنتين. البعض قال إن قضايا الضرائب الواردة في اقتراح الصين وباكستان خارج نطاق منظمة التجارة.

    واتفق وزراء التجارة في المؤتمر الوزاري العاشر في نيروبي في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، مواصلة العمل في إطار برنامج العمل حول التجارة الإلكترونية المعتمد من قبل المنظمة عام 1998، من أجل الوصول إلى إتفاقية عالمية تُنظم جميع تفاصيل التجارة الإلكترونية.

    وللمضي قدما في المناقشات الإلكترونية، قالت الصين إنه ينبغي تنظيم حلقة دراسية حول التجارة الإلكترونية في البضائع تحت إشراف مجلس التجارة في السلع. وأيد أعضاء عدة عقد اجتماع رسمي مشترك لهيئات منظمة التجارة المكلفة بأمور التجارة الإلكترونية. ومجلس التجارة في السلع هو المنتدى المخصص للإستماع إلى قلق الأعضاء حول بعض التدابير التي تؤثر في التجارة في السلع. ومن هذا الاختصاص، عرضت روسيا، واليابان، والاتحاد الأوروبي شواغلها التجارية الجديدة أمام جلسة المجلس أمس. وأعربت روسيا عن قلقها إزاء ما أسمته تدابير اتخذتها أوكرانيا تقيّد وارداتها من المنتجات النفطية الروسية، بما في ذلك الوقود الحيوي لمصلحة واردات من الاتحاد الأوربي وبلدان أخرى. وتشمل هذه المتطلبات: الحصول على الموافقة المسبقة، والاستخدام الإلزامي للمستودعات، ومنح التراخيص. وقال الاتحاد الأوروبي إنه ستتم معالجة هذه المسألة بالتشاور مع كرواتيا.

    وأعربت اليابان عن قلقها إزاء رسوم تركية على استيراداتها من الإطارات، قائلة إنها أعلى مما التزمته تركيا أمام منظمة التجارة. وقالت تركيا إنها تعمل لمعالجة هذه المسألة، وأكدت أن سياساتها تتآلف مع التزاماتها تجاه المنظمة.

    وأثار الاتحاد الأوروبي قلقا يتعلق بتدابير إلزامية روسية لإصدار الشهادات حول الأسمنت، وصفتها بأنها تُماثل "فرض حظر واقعي وفعلي" على أسمنت الاتحاد الأوربي. ردت روسيا بأن التدابير لها ما يبررها بسبب انخفاض حاد في نوعية الأسمنت، وأن هذا التدبير يُطبق بطريقة غير تمييزية.

    وأثيرت مسائل تشمل المأكولات البحرية. بشكوى الصين من تدبير أمريكي لمكافحة الصيد غير المشروع والاحتيال في المأكولات البحرية، محذرة من أن هذا التدبير يشكل أعباء كبيرة على المأكولات البحرية المصدرة إلى الولايات المتحدة. وقالت روسيا، التي أثارت المسألة ذاتها سابقا، إنها تتابع عن كثب هذه القضية. وردت الولايات المتحدة بأنها تدرس المعلومات التي تلقتها والتزاماتها الدولية خلال الصياغة النهائية للتدابير.

    وكررت النرويج شكواها ضد انعدام الشفافية في تدابير الصين حول المأكولات البحرية المستوردة بما في ذلك إجراءات الاختبار، والترخيص، والحجر الصحي. وردت الصين بأن التدابير لها ما يبررها بسبب اكتشاف طفيليات وفيروسات في بعض المأكولات البحرية من النرويج.

    وظلت قيود فرضتها نيجيريا على الواردات، ولا سيما حول صرف العملات الأجنبية للمستوردين، مدعاة لقلق الاتحاد الأوروبي، وأوروجواي، والولايات المتحدة، والنرويج، وآيسلندا، وتايلاند، والأرجنتين، وأستراليا، واليابان. ردت نيجيريا بأنها تُعيد النظر حالياً في هذه التدابير وأنها تحترم ما عليها من التزامات أمام منظمة التجارة.

    وأثارت قيود استيراد شتى في الهند قلق الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، ونيوزيلندا، وتايلند، واليابان، وأستراليا، وكوريا، وكندا، وتايبيه الصينية، والصين. تضمنت هذه فرض الهند 10 في المائة من الرسوم الجمركية على بعض سلع تقنية المعلومات، والصلب، وقيود في الموانئ على واردات التفاح. وردت الهند بأن تدابير الصلب كانت مؤقتة وهي استجابة لحدوث طفرة في صادرات الفولاذ من قِبل بعض أهم منتجي الصلب.

    وكررت تسع دول (الولايات المتحدة، اليابان، الاتحاد الأوروبي، البرازيل، نيوزيلندا، تايبيه الصينية، كوريا، أستراليا، كندا) شكاواها ضد تدابير إندونيسية تتعلق باللحوم، والحليب، والهواتف النقالة الخشبية، والاتصالات السلكية واللاسلكية، والبيع بالتجزئة، والطاقة، وغيرها. وردت إندونيسيا بأنها لا تنوي تطبيق حواجز تجارية، وأن التدابير لها ما يبررها بسبب مخاوف تتعلق بالبيئة، والصحة، والآداب العامة.

    وكررت عدة دول تحفظاتها ضد تدابير اتخذتها الإكوادور لتقييد استيراداتها بهدف معالجة قضايا تتعلق بميزان المدفوعات، أثّرت بدورها في مجموعة متنوعة من السلع أبرزها السيارات المستوردة والهواتف.

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية